الشيخ الأنصاري

93

كتاب الطهارة

منه « « 1 » ، وما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات بقول مطلق « 2 » . والكلّ لا يخلو عن نظر . ويمكن الاستناد في ذلك إلى الاحتياط المستحسن عقلًا وشرعاً ، الذي يكفي فيه مجرّد احتمال الاستحباب ، فضلًا عن استظهار ذلك من فتوى جماعة من الأساطين المتقدّم ذكرهم . وقد اعترف بعض من أنكر هذا الحكم باستحباب الغسل للشكّ في تحقّق السبب أو احتمال الخلل في الغسل الأوّل « 3 » . وعن النفليّة « 4 » وشرحها « 5 » والحديقة « 6 » وجامع البهائي « 7 » : استحباب الغسل بعد زوال العذر المجوّز للغسل الاضطراري كالجبيرة ؛ معلَّلين ذلك بالخروج عن خلاف من أوجب إعادته . ولا يخفى أنّ مرجعه إلى الاحتياط . وعن كشف اللثام : استحباب الغسل عند الشكّ في الحدث ، كواجدي المنيّ في الثوب المشترك « 8 » . ولا مستند في ذلك إلَّا الاحتياط الاستحبابي « 9 »

--> « 1 » الوسائل 1 : 515 ، الباب 34 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل 5 : 527 ، الباب 44 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 22 . « 3 » كالعلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 330 . « 4 » النفليّة : 96 . « 5 » الفوائد المليّة : 34 ذيل قول الماتن : « بعد زوال الرخص » . « 6 » حكاه عنه العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 330 . « 7 » جامع عباسي : 11 . « 8 » كشف اللثام 1 : 160 . « 9 » لم يرد « الاستحبابي » في « ب » .